News

ألعاب الذكاء والقضاء على التوتر تستقطب زوّار معرض الكتاب – الشروق أونلاين

الكبار يزاحمون الأطفال لتبديد مخلّفات كورونا!

ألعاب الذكاء والقضاء على التوتر تستقطب زوّار معرض الكتاب

أرشيف

يبحث الكثير من الجزائريين، بعد تخفيف إجراءات الحجر الصحي للوقاية من فيروس كورونا، عن سبل تفريغ الضغوطات والتوتر الذي تسببت فيه المرحلة الاستثنائية، وتعتبر شريحة الأطفال الأكثر تضررا من مرحلة غلقت خلالها مساحات الترفيه والتسلية، ومنع السفر وزيارة الأقارب، وتوقفت الدراسة لمدة معينة، ورغم استئنافها إلاّ أنّ القيود كبحت جماح الطفل.. ألعاب الذكاء وتفريغ القلق، أحد الطرق التي وجدتها العائلات المقبلة على الجناح الخاص بالأطفال في المعرض الدولي للكتاب في طبعته الـ25، حيث تهافتوا لشراء أحدث الألعاب والوسائل لأبنائهم المصابين بالتوحد والتأخر الذهني أو الذين يرغبون في أن يصبحوا نوابغ.
ووفرت شركات خاصة، أغلبها جزائرية في الجناح الخاص بكتب وألعاب ومستلزمات الأطفال العديد من منتجات وألعاب تنمية المهارات عند أطفال التوحد، وغيرهم ممن يعانون مشاكل في النمو العقلي ومنتجات أخرى لتبديد القلق والتوتر، وتعزيز الذكاء في التفكير والتحاور، والحسابات المالية.

إقبال يكشف تزايد أطفال التوحد في الجزائر
ومن خلال الجولة الاستطلاعية التي قادت “الشروق”، إلى المعرض الدولي للكتاب 2022، فإن ألعاب الذكاء استقطبت، حسب ما أكده الكثير من الباعة، عائلات لديها أطفال مصابون بالتوحد، وبعض المتلازمات المسببة في التأخر الذهني، حيث تم عرض ألعاب متطوّرة وحديثة الصنع مستوردة من الصين ومن دول أوروبية.
وفي جناح مؤسسة “many toys”، كان بعض أولياء أطفال التوحد، يبحثون عن أحدث الألعاب والوسائل لتطوير مهارات أبنائهم، حيث قالت ليلى، وهي أستاذة في الطور المتوسط، أن لها طفلا مصابا بالتوحد، وترى أنّ “لعبة ملعب كرة القدم” مناسبة لتطوير مهاراته.
وأكد سعيد باقولولو ممثل المؤسسة لـ”الشروق”، أنّ الجزائريين أصبحوا واعين كثيرا في الآونة الأخيرة بدور ألعاب تنمية المهارات، والدليلّ، حسبه، أن جناح الأطفال بالمعرض الدولي في طبعته الـ25، لقي إقبالا منقطع النظير، رغم أن الظرف غير مناسب وذلك تزامنا مع اقتراب رمضان، وانشغال العائلات بقضاء المواد الاستهلاكية الضرورية، حيث قال إن أكثر المهتمين بلعب الذكاء هم أولياء أطفال التوحد.
وقد لقيت لعبة “ملاعب كرة القدم” ورمي الدوائر، اهتماما بالغا من طرف الزوار، وهذا حسب ما وقف عليه سعيد خلال أيام البيع في المعرض الدولي.
وفي جناح شركة المستقبل المصرية للنشر، قالت السيدة نعيمة المكلفة بالبيع، إن العاب تطوير المهارات كرمي الدوائر، ووضع المكعبات المرقمة، وغيرها من ألعاب أخرى صنعت بالكارتون في مصر يزداد عليها الطلب لتطوير مهارات الاطفال التعلمية والمعرفية.

تحفيز الذّكاء ومهارات النطق عند الأبناء ينعش بيع الألعاب
وفي جناح “الفصواء” لألعاب الذكاء الكائن مقرها في غرداية التي فتحت جناحا لها في المعرض الدولي للكتاب، تتوفر كل الاحتياجات من الكتب والألعاب والوسائل التي تحتاجها دور الحضانة، والاخصائيون النفسانيون، والأرطفونيون، والعائلات التي لديها أطفال التوحد أو المصابون بتأخر عقلي، حيث وفرت ألعاب للتحدي العقلي، ولتنمية الذكاء والمهارات في التفكير والنطق.
وقال ممثل شركة “الفصواء”، أحمد بن دريسو، لـ”الشروق”، “إن ثقافة ألعاب الذكاء تزايدت بشكل رهيب في ظل جائحة كورونا، وارتفاع عدد المصابين بالتوحد، مضيفا أنه يلاحظ وعيا متناميا لدى الأولياء في هذا المعرض”.
وحسب ما لاحظته “الشروق”، فإن الزوار أقبلوا على شراء لعبة “colorful”، حيث يكتشف الطفل من خلالها الألوان، والأشكال والأرقام وهي لعبة “المنطق”، ولعبة “مقاطع الحروف العربية” تساهم في بداية تعلم لغة سليمة من خلال تكوين الكلمات في اللغة العربية.
وبلغ سعر لعبة “المنطق” 2200دج، وهي مستوردة من الصين وبعضها من مصر، وكما أعجبت لعبة وسائل النقل وهي من صناعة جزائرية، بعض الأولياء الراغبين في تنمية ذكاء أبنائهم.
واهتم بعض زوار المعرض في جناح شركة “الفصواء”، بألعاب وبطاقات للعلاج الأرطوفوني والنفسي والبيداغوجي، والتركيز، مثل رمي الدوائر وتغيير الأشكال والمربعات والحساب باستعمال الأشكال والألوان.

ألعاب تبديد التوتر وتنمية الذكاء المالي تستهوي الكبار!
يبدو أن الألعاب في الجناح الخاص بالأطفال للمعرض الدولي 2022، لا تستهوي فقط الأبناء، حيث زاحم الكبار الصغار في بعض الألعاب التي بدت لهم مناسبة لفترة زمنية يعانون فيها التوتر، ويرغبون في زيادة الرفاه والتخلص من الفقر، والمعاناة مع قدرة شرائية متدنية في وقت تركت فيه جائحة كورنا ضغطا نفسيا رهيبا عند شريحة واسعة من الجزائريين.
وأقبل الكثير من الزوار على شراء لعبة الاستراتيجية “pentago” وهي من صنع صيني، موجهة للكبار والصغار معا لا يقل سعرها عن 3000دج، فيما جذبت أشهر لعبة في الذكاء المالي “monopoly”، الرجال وبلغ سعرها 1015دج، وأيضا لعبة التوازن وسعرها 600دج، ولعبة الإبداع.
أمّا الألعاب المتعلقة بتبديد التوتر والقلق عند الطفل وعند الكبار أيضا، فقد فتش عنها زوار بين ألعاب الذكاء للأطفال، وهذا ما أكدته نعيمة البائعة في جناح شركة المستقبل المصرية، حيث قالت “إن كورونا زادت الاهتمام بوسائل تبديد القلق والتوتر، ولقد لاحظت اهتمام الزوار بلعبة المكعبات التي تتحرك في كل الاتجاهات”.
وأوضحت المتحدثة أن ألعاب تفريغ الطاقة السلبية عند الأطفال، واحدة من بين الألعاب التي أقدم على شرائها بعض الأولياء الذين يعانون من التوتر والقلق الذي يتجلى في سلوكيات فلذات أكبادهم، خاصة أن الوباء والتكنولوجيا الجديدة قلّلت من حركتهم ولعبهم في الفضاءات الواسعة.

“ورشة طفلي”.. التفاعل مع الألوان والأشكال
والاهتمام بالطفل بعد المرحلة الصعبة التي مر بها بسبب قيود جائحة كورونا، كان واضحا في الجناح المخصص للطفولة في معرض الكتاب الدولي، حيث فتحت فايزة تومي، مكانا لاستقبال الأولياء رفقة أبنائهم في ورشة “طفلي”، وهو فضاء تفاعلي استقطب أمهات وآباء لديهم أطفال التوحد، ومتلازمة “أسبرجر”، وهي أحد الاضطرابات النمائية الشاملة وتصنف ضمن اضطرابات طيف التوحد عالي الأداء، كانوا يبحثون عن حلول لتعليم أبنائهم التركيز وتنمية المهارات، عن طريق كتب ورسومات بألوان جذابة وفاقعة، وهي قصاصات وأشكال بالورق الرغوي.
وتملك تومي كتابا تفاعليا يعد الأول من نوعه في الجزائر، مصنوعا من القماش، ومواد مستوردة، حيث خطر ببالها فكرة تطوير مهارات الطفل بالورق الرغوي وذلك من خلال تأسيس شركة تضم أخصائيين نفسانيين، وقانونيين، وأرطفونيين، ومربين، ومهتمين بالطفل.
وكانت قد قامت بصنع أول كتاب تفاعلي خاص بالأطفال المكفوفين من الورق التفاعلي، حيث أعلنت عنه السفارة السعودية في الجزائر وثمنت المجهود الذي قامت به فائزة تومي.
وتستعد تومي، للإعلان عن كتاب تفاعلي يحكي عن حقوق الطفل في الجزائر والعالم من خلال رسومات في أشكال ملصقة على صفحات الكتاب ويمكن تحريكها لتغيير الصورة التي تكون أمام الطفل، حيث يعرف حقوقها من خلال قيامه بتحريك تلك الرسومات التي هي في شكل قصصات تمثل وضع هذا الطفل وسط العائلة والمدرسة والشارع وغيرها من الفضاءات الخاصة به.



Source link

Leave a Reply

Your email address will not be published.

close